محمد أمين المحبي
358
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
فشدا على ورد الريا * ض فأحرق الأحشاء وقدا ورأيت ذات الطّوق أب * دت مثلما قد كان أبدى أترى الزمان يعيد لي * في عود من أهواه رفدا يا دهر خذ روحي إذا * بشّرتني سلفا ونقدا وقوله : وحقّ ليال قد مضين عفائفا * وحرمة أيام مضت بصفاء لأنت بسوداوين قلبي وناظري * وذكرك وردي بكرتي ومسائي وإنّي على العهد الذي كان بيننا * مقيم على ودّي وحسن وفائي وقوله مضمّنا : فتنت بظبي أهيف القدّ فاتن * بعين لها عن قوس حاجبه جذب صبوت به لما رأيت جماله * ومن ذا يرى هذا الجمال ولا يصبو وقوله : كأنما الخال قرب الثغر من رشأ * معذّر راشق سهما من المقل شحرور ورد أراد الورد ثم رأى * صلّا يدور حواليه فلم يصل حام فيه على معنى الحرفوشيّ في قوله : كأنما الخال فوق الثغر حين بدا * وقد غدا فتنة الألباب والمقل هزار أيك سعى من روضة أنف * لمنهل راجيا ريّا فلم يصل وله ملغزا في شعير : ما اسم شيء من النّبات إذا ما * زال حرف منه غدا حيوانا ربعه معدنا تراه وشمسا * وترى فيه جهرة إنسانا وبتصحيف بعضه فهو نار * وتروّي من بعضه الظمآنا 130 - محمد بن عبد الرحمن درّة مغفلة ، وخزانة مقفلة . ولولا أني ظفرت باسمه عفوا ، ووردت من منهل أدبه الفيّاض صفوا . لبقي محجوبا عن العيان ، ونسجت عليه عناكب النّسيان .